تاريخ واستخدام المسامير العمياء

تُستخدم المسامير العمياء بشكل شائع في صناعات مثل الملابس والأحذية. تُصنع المسامير المجوفة من التجويف إلى الرأس، على غرار المسامير شبه المجوفة. ونظرًا لخفة وزنها وضعف رؤوسها، تُستخدم لتثبيت المواد غير المعدنية تحت أحمال منخفضة.

تُستخدم المسامير المجوفة عادةً في صناعات مثل الملابس والأحذية، حيث تتطلب الأجزاء الصلبة إعادة تثبيتها بالمسامير واستخدامها لربط قطع العمل الثقيلة. غالبًا ما تكون هذه الأجزاء غير قابلة للفصل، وتُستخدم المسامير شبه المجوفة على نطاق واسع. أما مسامير الربط (ذات القطر الصغير) فهي مصنوعة من سلك صلب، ويمكنها اختراق الصفائح الفولاذية التي لا يتجاوز سمكها 0.5 مم دون الحاجة إلى ثقوب مسبقة.

مسمار تثبيت أعمى (2)المسامير العمياء

 

المسامير غير قابلة للثني أو التشوه، وتُستخدم على نطاق واسع في صناديق كلمات المرور، وصناديق السفر، والحقائب العسكرية. تُصنع المسامير المجوفة (أو شبه المجوفة) باستخدام أسلاك مرنة، ويُشترط عمومًا ألا تتشقق بعد تثبيتها. توجد أنواع عديدة من المسامير، وقد بدأت بعض الألعاب مؤخرًا باستخدام المسامير شبه المجوفة أو مسامير الأطفال والأمهات كبديل للأعمدة على نطاق واسع، مما يُقلل تكاليف الإنتاج بشكل ملحوظ. تُستخدم مسامير السحب والضرب في الغالب لتثبيت المواد الرقيقة واللينة، بمتطلبات أقل صرامة. تُصنع مواد التصنيع عادةً من مواد ذات مرونة أفضل.

كانت المسامير الأولى عبارة عن براغي صغيرة مصنوعة من الخشب أو العظم، وربما تكون أقدم الأجسام المعدنية المشوهة هي أسلاف المسامير التي نعرفها اليوم. ومما لا شك فيه أنها أقدم طريقة معروفة لربط المعادن لدى البشر، ويعود تاريخها إلى الاستخدام الأول للمعادن القابلة للطرق. فعلى سبيل المثال، خلال العصر البرونزي، استخدم المصريون المسامير لتثبيت الأشكال الخشبية الستة المروحية على الخطوط الخارجية للعجلات المشقوقة. وبعد أن نجح الإغريق في صب تماثيل ضخمة من البرونز، استخدموا المسامير لربط المكونات المختلفة معًا.
تم اختراع المسامير المجوفة في الغالب لغرض تصنيع أو إصلاح معدات السروج. ليس من الواضح تمامًا متى تم اختراع المسامير المجوفة، ولكن السروج ظهرت بين القرنين التاسع والعاشر الميلاديين. وقد حررت السروج المثبتة بالمسامير، مثل الحوافر المزودة بالمسامير، العبيد من العمل الشاق. كما أدت المسامير إلى العديد من الاختراعات المهمة، مثل الكماشة الحديدية التي استخدمها عمال النحاس والحديد، ومقص صوف الأغنام.
في عام 1916، عندما حصل إتش في وايت، من شركة تصنيع الطائرات البريطانية، على براءة اختراع للمسامير العمياء التي يمكن تثبيتها من جانب واحد، لم يكن أحد يتوقع أن تُستخدم هذه المسامير على نطاق واسع كما هو الحال اليوم. فمن صناعة الطيران والفضاء إلى آلات المكاتب والمنتجات الإلكترونية والمعدات الرياضية، يمكن القول إن هذه المسامير العمياء أصبحت وسيلة فعالة ومستقرة للربط الميكانيكي.

 


تاريخ النشر: 5 يونيو 2023